تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
فإنه يقال : إن الطائفة الرابعة الدالة على عدم جواز الخروج بدون الحاجة وجوازه محرما معها موردها صورة العلم بعدم فوت الحج فإنه بعد الامر بالخروج محرما في صورة الحاجة قال : فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى . فما فيها من المفهوم وهو عدم جواز الخروج بدون القيدين - أي الحاجة والاحلال - يوجب تقييد هذه الطائفة أيضا . وأما ما أورد على مرسل الصدوق بأنه ضعيف للارسال . فيرد عليه : ما تكرر منا بأن المرسل على قسمين قسم يعبر فيه بمثل : روى عن الصادق ( ع ) مثلا وقسم يعبر فيه بمثل : قال الصادق ( ع ) . وبعبارة أخرى : قسم يسند فيه الخبر إلى المعصوم جزما وقسم لا يسند به اليه ، والذي لا يكون حجة إذا كان الراوي ثقة هو القسم الأول وأما القسم الثاني الذي ينسب فيه الخبر إلى المعصوم جزما فهو حجة فإن من اسناد الخبر اليه يستكشف كون الواسطة كان ثقة عنده وثبت لديه صدوره من المعصوم وإلا لزم الكذب . ودعوى : أنه لعل ثبوت ذلك كان مستندا إلى مقدمات حدسية اجتهادية لا يعتمد عليها . يدفعها : أنه إذا علمنا اتحاد مسلك الراوي معنا في ما هو ضابط حجية الخبر لا يعتنى إلى هذه الاحتمالات البعيدة ، كما لا يخفى .