شرح
فيقضى متعة تم تبدو له الحاجة إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال ( ع ) : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج « 1 » . إلى آخره ، فإنه صريح في أن علة الامر بالعمرة هي أن لكل شهر عمرة فالمأمور به هو الوظيفة المستحبة المتوجهة إلى كل أحد .
ولكن يرد عليه : ما تنبه هو ( قدس ) له وهو أن صحيح حماد وغيره الامرة بالعمرة إنما تدل على أن المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده ومعلوم أن شهر الخروج قد لا يكون شهر الاعتمار ولا وجه للحمل على الغالب من كون الخروج بعد الاعتمار بلا فصل . مضافا إلى منع الغلبة .
وعليه فمورد التعليل غير مورد النصوص فلا يصلح للحكومة عليها . فالجمع بين خبر إسحاق وما تقدم يقتضى أن يقال إن هناك جهتين : إحداهما : مقتضية لاستحباب العمرة وهى ما لو دخل بعد شهر التمتع . ثانيتهما : مقتضية لوجوبها وهى ما لو دخل بعد شهر الخروج فلو دخل بعد شهر الخروج وشهر التمتع يجتمع الجهتان فيبنى على الوجوب مضافا إلى محبوبيتها من جهة أخرى أيضا .
فالمتحصل : أنه يجب الاحرام للعمرة إذا دخلها بعد شهر الخروج
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 2 ص 442 / الوسائل ج 11 ح 14868 ص 303 .