تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
ذلك وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه . . انتهى . وفيه : أولا : أن في خبر أبان أمر بأن يحرم بالحج ويخرج ولا يجاوز ما يفوته عرفة . وثانيا : أنه لا يلائم مع الجمل المتتابعة المتضمنة للمنع من الخروج إلا للضرورة وأنه على تقدير الضرورة والحاجة لا يخرج محلا . والحق أن يقال : إن الجمع بين النصوص يقتضى البناء على عدم جواز الخروج إلا في موردين : أحدهما : الخروج إلى ما يقرب من مكة كالطائف فإنه يجوز الخروج اليه حتى بدون الاحرام ولكن يكره ذلك وذلك لان الطائفة الثانية تخصص الطائفة الأولى وهى وإن تضمنت الخروج محرما إلا أن الطائفة الثالثة بقرينة تضمنها قوله ( ع ) : ما أحب توجب حمل النهى عن الخروج بغير الاحرام في الثانية على الكراهة . ثانيهما : ما إذا عرضت له حاجة فإنه يجوز أن يخرج منها محرما على قدر لا يفوته عرفة فإن الطائفة الرابعة التي هي أخص من الأولى تقتضى ذلك فتخصص الأولى بها . لا يقال : إن الطائفة الخامسة تدل على جواز بدون الاحرام مع عدم الحاجة أيضا إذا علم بأنه لا يفوته الحج .