تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
ولا لما في العروة « 1 » : ان المراد بالحج عمرته حيث إنها أول أعماله ، إذ الخبر ظاهر في أن الاحرام كان بالحج مقابل العمرة تأمل فيه تجده كالصريح ولو بمؤونة ما فيه من التعليل في ذلك . بل من جهة خصوصية المورد فإن أمكن تقييد ما تقدم من النصوص به فيقيد وإلا فيطرح لعدم العمل به . وأما خبر يونس بن يعقوب قلت لأبي عبد الله ( ع ) : من أي المسجد احرم يوم التروية ؟ فقال ( ع ) : من أي المسجد شئت « 2 » . المتوهم كونه معارضا لما تقدم فظاهره أن السؤال عن الاحرام من أي الموضع من المسجد الحرام لا أي مسجد من مساجد مكة وخارجها . فتحصل : أن الأظهر اعتبار كون الاحرام من مكة نعم يتخير في الاحرام من أي موضع منها كان لاطلاق النصوص ولصحيح عمرو بن حريث المتقدم : إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق ، أي سكك مكة . وأفضل مواضعها المسجد للاجماع ولكونه أشرف الأماكن ولاستحباب كون الاحرم بعد الصلاة التي هي في المسجد أفضل .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 615 . ( 2 ) الكافي ج 4 ح 5 ص 455 / الوسائل ج 11 ح 14965 ص 340 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 294 | السيد محمد صادق الروحاني