شرح
يوثق بحصول ذلك . . انتهى « 1 » .
ويشهد به : خبرا مصادف المتقدمان في شرطية إسلام النائب .
ثم إن الظاهر أن اعتبارها « 2 » إنما هو من جهة عدم القدرة على إتيان الحج بدونها ، وعليه فمقتضى الجمود على ظاهر النص وإن كان اعتبار علم المستنيب بفقاهة النائب إلا أن الأظهر ما عليه بناء العلماء من الاكتفاء بعدم العلم بالعدم ، والمعاملة معه حينئذ معاملة كونه عالما ، لان هذا الشرط راجع إلى فعل النائب ، ويكفي في إحراز صحته أصالة الصحة في عمل المسلم .
واللازم هو معرفة ما يجب عليه الاتيان به حال العمل تفصيلا ولو لم يعلم الجميع مفصلا قبل الاعمال ، فلو كان معه كتاب يرجع اليه عند كل فعل كان كافيا ، وكذا إن كان ذلك بتعليم مرشد يحج معه ، كما هو المتداول في هذه الاعصار .
وأما ما عن الشهيد ( ره ) احتماله ، وهو كفاية العلم الاجمالي بذلك « 3 » .
فإن أراد كفاية ذلك قبل الاعمال فلا يعتبر العلم لا التفصيلي منه ولا الاجمالي ، وإن أراد كفايته حين العمل فلا معنى لكفاية العلم الاجمالي إلا أن يريد كفاية الاحتياط ، ولا يعتبر العلم بالحكم تفصيلا عن اجتهاد أو تقليد ، وعليه فليس هو محتملا ، بل هو مقطوع به .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 109 .
( 2 ) أي الفقاهة .
( 3 ) الدروس ، ج 1 ، ص 320 .