شرح
وموثق إسحاق الصحيح عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه عن الإمام الصادق ( ع ) في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح « 1 » .
وموثقه الآخر في حديث ، قال : قلت : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال ( ع ) : نعم ، قلت : لان الأجير ضامن للحج ، قال ( ع ) : نعم « 2 » .
وهذه النصوص تدل على ثبوت الحج للمنوب عنه بعد الاستنابة مطلقا بلا حاجة إلى كون الأجير مقبول القول أولا حتى يشترط عدالته .
فالمتحصل أنه لا إشكال في صحة استنابة الفاسق ، وإنه لا يعتبر إحراز صدور الحج منه ولا إخباره به ، وأنه لو أخبر يقبل قوله ، سيما إذا كان ثقة .
اعتبار الفقاهة
الرابع : أن يكون فقيها حال الحج أي عارفا بما يلزم عليه من أفعال الحج اجتهادا أو تقليدا وإن كان بإرشاد معلم حال كل عمل . وعن المدارك : ومن الشرائط أيضا : قدرة الأجير على العمل وفقهه في الحج ، واكتفى الشهيد في الدروس بحجه مع مرشد عدل ، وهو جيد حيثهامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ح 23 ، ص 544 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14582 ، ص 185 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ح 4 ، ص 306 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14581 ، ص 185 .