تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وثانيا : أن المتبادر من الاتيان عليه المرور به وهو لا يصدق على الواصل إلى أحد المواقيت من مكة . وفي الحدائق « 1 » : الاستدلال للقول الأول : بالاخبار الدالة على أن من دخل مكة ناسيا للاحرام أو جاهلا به : فإنه يجب عليه الخروج إلى ميقات أهل أرضه كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه وإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج « 2 » ونحوه غيره . بدعوى : أنها تدل على أن الجاهل والناسي يجب عليهما الرجوع إلى ميقات بلدهما وما ذاك إلا من حيث إن الواجب على الآفاقي الخروج إلى مهل أرضه ، والظاهر أن خصوصية الجهل والنسيان غير معتبرة وإن وقع السؤال عن ذلك . ولكن يرد عليه : أن التعدي عن مورد النص يتوقف على إحراز المناط ومجرد عدم تعقل الخصوصية لا يكفى بل لا بد وأن يتعقل عدم الخصوصية وحيث إنا نحتمل وجدانا دخل العنوانين في الحكم لا أقل من دخل عنوان المرور على الميقات الذي كان يجب عليه الاحرام منه في هذا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 14 ص 413 . ( 2 ) الكافي ج 4 ح 1 ص 323 / الوسائل ج 11 ح 14931 ص 328 .