شرح
يكون الحاج عادلا ، أم يكفي الوثوق بصحة عمله ، أو يكفي الوثوق بصدور العمل منه ولو لم يوثق بصحته أو يكفي إخباره بالاتيان به وإن لم يحصل الوثوق منه ، أو يكفي الاستنابة في فراغ ذمة المنوب عنه ؟
أما الأول : فمقتضى إطلاق أدلة النيابة عدم اعتبار العدالة وصحة نيابة الفاسق ، وما ذكر من الوجه إنما يكون مربوطا بالمبحث الثاني ، لا ربط له بهذا المبحث كما هو واضح .
وأما الثاني : فقد استدل لاعتبار الوثوق بصحة عمله وعدم الاعتناء بإخباره بإتيان العمل صحيحا : بأنه فاسق يجب التبين عن خبره ولا يكون حجة .
وبعض الأعاظم من المعاصرين « 1 » ذهب إلى عدم قبول إخبار النائب وإن كان عادلا من جهة عدم حجية خبر الواحد في الموضوعات ، قال : فالميزان هو حصول الوثوق باتيان النائب بالحج الصحيح عن المنوب عنه .
وقد تردد الشهيد في محكي الدروس ، قال : وفي قبول إخباره بذلك تردد أظهره القبول ، لظاهر حال المسلم ، ومن عموم قوله تعالى :فَتَبَيَّنُوا« 2 » .
أقول : إنه لو احرز إتيان الحج عن المنوب عنه ، وشك في صحته وفساده
هامش
( 1 ) لعل المراد به السيد الخوئي في كتابه الحج ، ج 2 ، ص 17 .
( 2 ) الدروس ، ج 1 ، ص 320 .