شرح
ومرسل حريز ونصوص السنة أو السنتين كصحيح الحلبي وخبر حماد إذا انضمتا إلى نصوص السنتين تصلحان قرينة على إرادة ذلك منها سيما مع احتمالهما لسنتى الحج بمضي زمان يسع حجتين وهو سنة كما أن شهر الحيض ثلاثة عشر يوما .
ثم قال في الجواهر : وعلى كل حال فجميع نصوص السنة والسنتين والسنة أو السنتين حينئذ على معنى واحد وأما نصوص ستة أشهر فقال فيها : إنها تحمل على التقية أو على اعتبار مضى ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطن أو على إرادة بيان حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى قيام الستة أشهر أو أقل ثم قال في الجواهر : وبذلك بان لك قوة هذا القول المزبور « 1 » .
أقول : حمل النصوص السنتين على إرادة الدخول في الثانية لا يكون جمعا عرفيا كيف يمكن حمل قوله ( ع ) : فإذا جاوز سنتين . أو قوله : من أقام بمكة سنتين على الدخول في الثانية وأي فرق بينهما وبين قوله في خبر حريز من أقام بمكة سنة فهو مكي ؟ فإنه لم يحمل أحد إرادة الدخول في السنة الأولى .
وإن شئت قلت : إنه لو جمعنا هاتين الجملتين في كلام واحد لا يشك أهل العرف في التهافت بينهما ولا يرون قوله : من أقام سنة قرينة على قوله :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 90 .