شرح
المجاورة إلى أن قال : وبه صرح في المسالك وفي كل من القولين نظر لان بين إطلاقيهما عموما وخصوصا من وجه لتواردهما في المجاور سنتين بنية الدوام وافترق الأول عن الثاني في المجاور سنتين بغير نية والعكس فيما نحن فيه فترجيح أحدهما على الاخر وجعل القيد له غير ظاهر الوجه . . . انتهى
أقول : نخبة القول في المقام أن لنا أدلة ثلاثة يقع التعارض بينها ، أحدها : ما دل على أنه ليس لأهل مكة متعة .
ثانيا : ما دل على أن النائي غير حاضري المسجد الحرام لا بد له وأن يتمتع .
ثالثها : نصوص المقام فلو حملناها على الأعم من قصد المجاورة أو التوطن وقعت المعارضة بينها وبين كل من الدليلين الأولين بالعموم من وجه ، فإنها تدل على أن المقيم بمكة ولو بقصد التوطن وصدق كونه من أهل مكة يتمتع إلى سنتين فهي أخص من الأول للاختصاص بسنتين وأعم منه لشمولها للمقيم بقصد المجاورة كما أنها تدل على أنه لا يتمتع بعد السنتين ولو كان المقام بقصد المجاورة فيقع التعارض بينها وبين الثاني والنسبة عموم من وجه .
وحيث إن المختار في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى المرجحات السندية كما أن المختار في تعارض أكثر من دليلين هو ملاحظة النسبة بين الجميع أي كل واحد من الأدلة مع معارضة من دون ملاحظة