شرح
وعليه فحيث إن ما دل على أنه لا متعة لأهل مكة موافق للكتاب فيقدم على الصحيحين ويخصصان بالمندوب فما ذهب أليه ابن أبي عقيل أظهر .
اللهم إلا أن يقال : إن صاحب الجواهر الثقة الجليل والفقيه المتتبع ينسب جواز التمتع له إلى المشهور ، وإخباره بالشهرة حجة قطعا بناء على ما هو الحق من حجية خبر الواحد في الموضوعات ، وإذاً فالصحيحان لموافقتهما للشهرة التي هي أول المرجحات يقدمان ، فما نسب إلى المشهور هو الأظهر .
نعم الأحوط في حجة الاسلام اختيار غير التمتع لجوازه قطعا والشك في جواز التمتع وإن كان مقتضى الدليل ذلك ففي الحج الاسلامي يختار غير التمتع .
حكم الآفاقي إذا صار مقيما في مكة
مسألة : الآفاقي إذا صار مقيما بمكة لا ينتقل فرضه إلى فرض المكي ما لم يقم مدة توجب انتقال الفريضة إلى غيرها بلا خلاف . وفي الجواهر « 1 » : لا خلاف نصا وفتوى في عدم انتقاله عن فرض النائي بمجرد المجاورة وإن لم يكن قد وجب عليه سابقا بل لعله إجماعي أيضا . . . انتهى .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 82 .