شرح
جعفر ( ع ) : قرينة على اختصاص الصدر أيضا بالحج الندبي .
أقول : الظاهر أن قوله : رأيت من سأل أبا جعفر ( ع ) قول موسى ابن القاسم الثقة الجليل الذي هو من أصحاب الإمامين الرضا والجواد عليهما السلام والمراد أبو جعفر الثاني لا من كلام الامام أبى الحسن موسى ( ع ) ، لان وفاة أبى جعفر الباقر ( ع ) كانت في سنة مائة وأربع عشر أو مائة وست عشر أو مائة وسبع عشرة وتولد الامام أبى الحسن موسى ( ع ) كان في سنة مائة وثمان وعشرين أو مائة وتسع وعشرين وعليه فكيف يمكن ان يروى عنه ويقول : رأيت من سأل أبا جعفر ؟
وعليه فهو رواية أخرى وإحدى الروايتين عن الإمام موسى بن جعفر ( ع ) والأخرى عن الامام أبى جعفر الثاني ( ع ) وراوي الأولى عبد الرحمن بن الحجاج وابن أعين وراوي الثانية موسى بن القاسم فكيف يصلح أن تكون إحداهما قرينة على الأخرى ؟
بل الظاهر أن قوله : فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا ، كونه رواية ثالثة راويها موسى بن القاسم والسائل غير السائل في الخبر الثاني ، ومورده أيضا الحج الندبي ، إلا أنه في ذي المنزلين .
2 - وأخرى يورد عن الصحيحين بأن ما في ذيل الصحيح الثاني وإن كان خبرا آخر وما في صدره والصحيح الاخر مطلقان إلا أنه يقيد أطلاقهما به : لان في إيراد الثاني أي ما في ذيل الصحيح على أثر ما في صدره بصورة رأيت إشعار بأن موسى بن القاسم فهم منهما اتحاد الموضوع .