شرح
الافرادي لدليل الأصل بالنسبة إلى كل منهما وبين تقييد إطلاقه الاحوالى ، والمتعين هو الثاني كما عرفت فتجرى البراءة عن وجوب كل منهما في ظرف الاتيان بالاخر ونتيجة ذلك أيضا التخيير .
ولهذه الكبرى الكلية التي أشرنا إليها بنينا على أن الأصل في تعارض الخبرين هو التخيير لا التساقط ، كما أن لأجلها بنينا على أن مقتضى القاعدة هو جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي بنحو التخيير ويترتب عليها ثمرات مهمة فتأمل في أطرافها فإنها دقيقة .
فتحصل : أن الأظهر هو التخيير .
وبما ذكرناه يظهر أن من له منزل واحد على نفس الحد مقدار منه داخل الحد ومقدار خارجه وبعبارة أخرى كان محل إقامته محلا نصفه خارج الحد ونصفه داخله يكون مخيرا في العمل بالوظيفتين سواء شمله الدليلان أم لم يشملاه .
نعم فرق بينه وبين ذي المنزلين وهو أنه في ذي المنزلين إذا كان غالبية إقامته في أحدهما لزمه فرضه وهذا لا يجرى في المقام لاختصاص النص به والتعدى عنه إلى هذه المسألة يحتاج إلى دليل ، أو العلم بالمناط وكلاهما مفقودان ، فالأظهر فيه أيضا التخيير .
ولا فرق فيما ذكرناه من الحكم بالتخيير في صورة تساوى المنزلين بين أن يكون مستطيعا من كل منهما وبين أن يكون مستطيعا من أحدهما ولا بين