شرح
النص فيشمله ما دل على أن وظيفة ذي المنزلين مراعاة الغلبة .
لكن يرد عليه : إن قوله : من أهل مكة ، تنزيل إياه لأهل مكة بالنسبة إلى ما دل على إنه لا متعة لهم ويشهد له ذيله .
وإن قلنا بأنه يشمل ذا المنزلين أيضا فظاهره إن الإقامة بمكة سنتين بنفسها جهة مستقلة لانتقال الفرض ، ولذا لو كان له منزل واحد خارج الحد وأقام في مكة سنتين يتبدل وظيفته من التمتع إلى أخويه ففي ذي المنزلين أولى بذلك كما عن سيد المدارك « 1 » وكاشف اللثام « 2 » ، فيجب التقييد بأن يجاور ذو المنزلين بمكة سنتين فإنه لا متعة له وإن كان الغالب مقيما خارج الحد فعلى التقديرين لا يتم ما أفاده صاحب الحدائق ره « 3 » .
وإن تساوى المنزلان فالمشهور بين الأصحاب أنه يتخير بين العمل بالوظيفتين وفي الجواهر « 4 » : بلا خلاف أجده فيه .
واستدل له : تارة : بان ما دل على وجوب التمتع يختص بمن كان منزله نائيا وما دل على وجوب القران أو الافراد يختص بمن كان من أهل مكة ، والمورد خارج عنهما فيؤخذ بإطلاق دليل الوجوب المقتضى للتخيير بين الافراد الثلاثة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 211 .
( 2 ) كشف اللثام ط . ج ج 5 ص 65 .
( 3 ) الحدائق الناضرة المصدر السابق .
( 4 ) جواهر الكلام ج 18 ص 94 .