تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
على تقدير كون تكليفه الافراد ، وما أتى به من أعمال العمرة قبل الحج يكون بناء على كون تكليفه الافراد فعلا لغوا غير مضر بالحج ، والتقصير المأتى به على فرض كونه إفرادا حرام ، وعلى فرض كون تكليفه تمتعا ليس بحرام ، فيشك في حرمته فيجرى فيه الأصل . أقول : بعد تصحيحه بأن الاحرام الذي يأتي به من الميقات يقصد فيه ما هو وظيفته الفعلية أعم من الحج أو العمرة - يرد عليه : أنه يحصل له العلم الاجمالي بأنه إما أن يحرم عليه التقصير إن كان حجه إفرادا ، أو يجب عليه الهدي إن كان تمتعا ، وهذا العلم الاجمالي بتوجه أحد التكليفين الالزاميين الذي هو كالعلم الاجمالي بثبوت تكليف إلزامي معين - يمنع عن جريان الأصل في التقصير ، فبمقتضى قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل لا بد من تركه . فإن قيل : إنه يدور أمر التقصير بين الوجوب والحرمه فهذا العلم الاجمالي يمنع عن تأثير العلم الاجمالي المزبور . قلنا : إنه حيث لا يكون هذا العلم منجزا لعدم التمكن من المخالفة ولا الموافقة القطعيتين فالعلم الاجمالي الذي أشرنا اليه يكون منجزا ، وعلى ذلك فلا يمكن الاحتياط في عام واحد ، فيجب الفحص مقدمة للامتثال ، ولو فحص ولم يظهر له شئ لا مناص له عن الاحتياط في عامين . وما ذكرناه تبعا للأصحاب من أن التمتع وظيفة النائي ، والافراد والقران وظيفة الحاضر - إنما هو بالنسبة إلى الحج الاسلامي .