شرح
وقد استدل لوجوب الفحص عليه بوجهين :
أحدهما : أنه بدون الفحص يجب عليه الامتثال الاجمالي للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، والامتثال الاجمالي لا يجوز مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، لكونه في طوله .
وفيه : ما حقق في محله من أنه يجوز الامتثال الاجمالي في عرض الامتثال التفصيلي ومع التمكن منه .
ثانيهما : أنه إذا ترك الفحص لا بد له من الاحتياط بالجمع بين الحجين ، وحيث إنه لا يمكن الجمع بينهما في عام واحد فلا بد من إتيان أحدهما في عام الاستطاعة والاخر في العام اللاحق ، فيلزم تفويت فورية الواجب .
وبعبارة أخرى : لا يمكن الاحتياط إلى فورية الواجب ، فيجب الفحص مقدمة لامتثال ذلك الوجوب .
وأجاب عن ذلك بعض الأعاظم « 1 » : بأنه يمكن الاحتياط في العام الواحد ، وهو أن يحرم من الميقات ويدخل مكة ويأتي بأعمال العمرة رجاء ويقصر ويجدد الاحرام احتياطا بعد التقصير ، لاحتمال أن يكون تكليفه حج التمتع الذي يكون إحرامه في مكة ، ويأتي بالعمرة بعد الحج رجاء .
فما أتى به من الحج يكون تمتعا على تقدير كون تكليفه التمتع وإفراد
هامش
( 1 ) كتاب الحج للسيد الخوئي ج 2 ص 196 .