شرح
الاستطاعة مقتضية لذلك ، ولعلها لا تكون مقتضية مع الحضور .
الثالث : أن تعليق الحكم على أمر وجودي سواء كان تكليفيا أو وضعيا بالالتزام العرفي - يدل على إناطته بإحراز ذلك الامر ودخالة الاحراز في الموضوع ، فإذا لم يحرز الحضور الذي هو أمر وجودي يكون موضوع حج الافراد والقران منتفيا واقعا فيجب عليه التمتع .
وفيه : أولا : أنه لو كان وظيفة الحاضر هو التخيير بين التمتع وأخويه كان موردا لهذه القاعدة ، فإن تلك القاعدة إنما هي في الحكم الترخيصى المعلق على أمر وجودي لا في كل حكم ، وإلا فهي بديهي البطلان ، ومن المفروض أن الحاضر لا يجوز له التمتع .
وثانيا : أنها لا أصل لها ، لعدم ثبوت كون تلك قاعدة عقلائية .
وبعبارة أخرى : ما لم يؤخذ العلم في لسان الدليل دخيلا في الموضوع لا يكون الحكم منوطا به من غير فرق بين الحكم التكليفي والوضعي .
الرابع : أن مقتضى العمومات وجوب التمتع على كل أحد خرج عنها الحاضر ، فمع الشك فيه يشك في المصداق ، والمرجع في الشبهة المصداقية هو العموم .
وفيه : أن المحقق في محله عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
فتحصل : أن شيئا مما استدل به على وجوب التمتع عليه لا يتم .