شرح
متضمن لقضية خارجية ، فالميزان هو سور مكة الذي كان موجودا في زمان صدور الخبر ، ولا اعتبار بالتوسعة الحاصلة بعده ، وفي ذلك لابد وأن يحصل الاطمئنان أو شهادة ثقة به بناء على كفايتها في الموضوعات كما هي الأظهر .
ومن كان على نفس الحد هل وظيفته التمتع ، أو الافراد والقران ؟
وجهان : مبنيان على أن التمتع وظيفة من فوق الحد ، أو أن الافراد والقران وظيفتا من دونه ؟
صريح قوله ( ع ) في صدر صحيح زرارة : كل من كان أهله دون . . . إلى آخره ، هو الثاني ، وكذا ظاهر صحيح حماد والحلبي ، ففي أحدهما : ما دون الأوقات إلى مكة ، وفي الآخر : ما دون المواقيت إلى مكة ، بل وخبر زرارة : دون عسفان وذات عرق بناء على أنهما على مرحلتين من مكة .
ولا يعارض ذلك ما في ذيل صحيح زرارة : وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة ، فإنه من جهة ورودة بعد الجملة الأولى الصريحة فيما ذكرناه يكون جاريا عليه ، فالمراد من أسم الإشارة فيه : هو المقدار الذي سبق ذكره الذي جعل موضوعا للقران والافراد ، لا الثمانية والأربعون .
فالأظهر : أن من على رأس الحد وظيفته التمتع ، ولكن نفس الحد الذي هو خط موهوم بين داخل الحد وخارجه لا يكون مسكنا لشخص ، كي يجرى فيه هذا البحث .
اللهم إلا أن يفرض كون دار في نفس الحد نصفها داخل الحد ونصفها خارجه ، وكانت إقامته في النصفين على حد سواء ، فتأمل .