شرح
والمصنف في محكي القواعد « 1 » ، قال : من نأى عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب ، وفي المنتهى « 2 » وغيرها - وهو اعتباره من مكة .
وقد استدل للأول « 3 » : بأن صحيح زرارة وخبره المتقدمين لما كان السؤال فيهما عن الآية الشريفةذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِويفسر ان المراد من حاضري المسجد ، فالمنسبق من التقدير فيهما أن يكون المبدأ نفس المسجد .
ولكن يرد عليه : أنه في الصحيح يفسر أولًا حاضر ، والمسجد بأهل مكة ، ثم يبين الحد ويعقبه بقوله : يدور حول مكة ، وكذا في الخبر فسر أولًا بقوله : ليس لأهل مكة متعة ، ثم بين الحد وعقبه بقوله : من جميع نواحي مكة .
وعليه فالمنسبق من التقدير كون المبدأ هو مكة لا المسجد الحرام .
ويؤيد ما قيل من أن بين عسفان وذات عرق وبين مكة ثمانية وأربعين ميلا .
فالمتحصل : أنه يعتبر الحد المذكور من مكة .
وحيث لا يكون ما تضمن هذا الحكم من قبيل القضية الحقيقة ، بل هو
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 398 .
( 2 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 661 .
( 3 ) اعتبار الحد من المسجد .