شرح
ولكن يرد عليه : أولا : أن مر - على ما عن القاموس وغيره - موضع من مكة على مرحلة والمرحلة عبارة عن مسافة يوم ، كما صرح به أهل اللغة ، واليوم عبارة عن أربعة وعشرين ميلا ، فقوله ( ع ) : مثل مر وأشباهه لا يلائم مع ثمانية عشر ميلا .
وثانيا : أن الخبر ليس واردا لبيان آخر حد حاضري المسجد الحرام ، وإنما يبين حكم فرد من الحاضرين ، وهو أن من يكون على رأس ثمانية عشر ميلا لا متعة عليه .
وإن شئت قلت : إن منطوقه لا ينافي ما استفيد من الطائفة الأولى ولا مفهوم له ، فهو نظير صحيح الفضلاء وخبر سعيد الآتيين ، وعلى فرضه يقيد إطلاقه بمنطوق الطائفة الأولى .
الطائفة الثالثة : ما دل على أنه دون الميقات كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حاضري المسجد الحرام قال ( ع ) : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة « 1 » .
وصحيح حماد بن عثمان عنه ( ع ) في حاضري المسجد الحرام قال ( ع ) : ما دون الأوقات إلى مكة « 2 » .
وأورد عليها : بأن الظاهر أن المراد ما دون جميعها دون خصوص
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 28 ص 33 / الوسائل ج 11 ح 14739 ص 260 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 329 ص 476 / الوسائل ج 11 ح 14740 ص 261 .