شرح
والمهذب « 1 » والسرائر « 2 » .
أم يكون الحكم عاما حتى لو علم بأنهم يؤدونه ؟ وجوه .
يشهد للأخير : إطلاق الخبر ، نعم لو علم أو ظن ظنا معتبرا شرعا بأن الورثة قد أدوه يجب عليه رده إليهم ، ولكن الكلام قبل الأداء ومقتضى الاطلاق عدم اعتبار هذا القيد .
واستدل لاعتبار هذا القيد في الجملة بوجوه :
منها : ما يظهر من جماعة وهو : أن هذا الحكم مخالف للقاعدة فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وقد تقدم وجه مخالفته للقاعدة ، ولازم هذا الوجه أنه لو شك في سعة القيد وضيقه يؤخذ بالأول ، وعليه فالظن بالأداء بحكم العلم به .
ولكن يرد عليه : أن مدرك هذا الحكم هو الصحيح المتقدم ، وبإطلاقه يرفع اليد عن القاعدة ، فإن إطلاق المقيد مقدم على إطلاق المطلق .
ومنها : إنكار إطلاق الخبر ، قال في الجواهر « 3 » : ضرورة أنه خطاب المشافهة ، والمتيقن من تعديته إلى غير المشافه ذلك ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن وهو ما لو علم أن الورثة لا يؤدونه .
هامش
( 1 ) المهذب ، ج 1 ، ص 269 .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 629 و 630 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 402 .