شرح
الشئ ملكا ، فالملكية مترتبة عليه ومتأخرة عنه رتبة ، وهذا خارج عن موضوع الأدلة .
ثم إنه يكون ملكا خاصا لا ينتقل إلى الورثة ، فإن موضوع دليل الإرث هو المال الذي لا تعين له في التصرف للميت ، وإنما يكون التصرف فيه مرددا بينه وبين الوارث كالأعيان والحقوق التي لا تعين لها في الصرف للميت .
وأما ما يكون معينا في ذلك كالحج المشروط بوقوعه عنه فلا تشمله أدلة الإرث ، لقصور ما تركه الميت عن الشمول لذلك ، وهذا الذي ذكرناه في وجه عدم انتقاله إلى الورثة منقول عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » .
وثانيا : أن دليل الشرط لا يفيد ملك المشروط له ، بل مفاده مجرد الحكم التكليفي ، وذلك لان دليله النصوص المتضمنة لقولهم عليهم السلام : المسلمون عند شروطهم « 2 » .
ومفاد ذلك ليس عدم انفكاك الشرط عن المسلم حتى يدعى كونه إرشادا إلى اللزوم أو الصحة ، بل مضمونه عدم انفكاك المسلم عن شرطه ، وهذا ليس صفة في الشرط ، بل هو صفة في المسلم فلا محالة يكون ظاهرا في كونه أمرا بالوفاء بالشرط تكليفا ، فهو حكم تكليفي صرف .
هامش
( 1 ) نقله السيد الخوئي + عن أستاذه النائيني في مصباح الفقاهة ج 3 ص 361 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ح 20 ، ص 337 / الوسائل ، ج 26 ، ح 32480 ، ص 55 .