تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
ذلك إلى الورثة كما عن سيد العروة « 1 » وجماعة ؟ واستدل المحقق القمي : لما ذهب اليه بأن المنوب عنه بهذا الشرط يملك عليه الحج وهو عمل له اجرة ومالية فيلحقه حكم الوصية . ويرد عليه : أولا : ما في العروة « 2 » قال : وفيه أنه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمته ثم أوصى أن يجعله عنه ، بل إنما ملك بالشرط الحج عنه ، وهذا ليس مالا تملكه الورثة فليس تمليكا ووصية ، وإنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة . . انتهى . ومراده ( قدس ) ليس أن الحج لا يكون مالا حتى يرد عليه - كما في بعض الكلمات - بأنه كيف لا يكون مالا وقد جعل عوضا عن مال ! ؟ مع أن الانتقال إلى الميت لا يتوقف على المال ، بل على الملك مثل حبة الحنطة ، فإنها ملك ليس بمال وتنتقل إلى الورثة ، بل مراده - والله العالم - أن الحج في الفرض وإن كان مالا وملكا إلا أن ملكيته إنما تكون بنفس هذا الشرط لا أن الشرط وارد عليها . وبعبارة أخرى : أنه تارة يكون شئ ملكا لاحد ثم هو يتصرف فيه بالايصاء ، فهذا هو الايصاء الذي يكون نافذا في الثلث وما دون ، ولا ينفذ في الأكثر منه ، وأخرى يكون التصرف الايصائي هو الموجب لصيرورة ذلك
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 585 . ( 2 ) العروة الوثقى ، المصدر السابق .