شرح
وفيه : أولا : لعل الغرض متعلق بالمقيد ولا يكون هناك تعدد الغرض .
وثانيا : قد مر أنه في باب الوصية لا عبرة بالاغراض ما لم تنشأ ، والفرض في المقام إنشاء وصية واحدة متعلقة بالحج .
وبما ذكرناه يظهر وجه القول الأول إذ مع بطلان الوصية لا محالة يكون المال للورثة .
واستدل للثالث : بأنه إذا طرأ العذر تكون الوصية صحيحة ابتداء فيخرج المال عن ملك الورثة ، ولا يعود إليهم إلا بدليل ولم يثبت ، غاية الأمر أنه قد تعذر صرفه في الوجه المعين ، فيكون كمجهول المالك فيصرف في وجوه البر .
وأورد عليه في المستند « 1 » : بأن الموصى به إنما هو بحيث لو بطلت الوصية فيه ابتداء أو لعارض لصار كما كان ملكا للموصي ، وهذا حق له ينتقل إلى الوارث ، ويلزمه انتقال الموصى به اليه .
ثم أورد على نفسه بأنه ما الدليل على ثبوت هذا الحق للموصي ؟ وأجاب عنه : بأن الموصى به كان ملكا له فالأصل بقائه عليه إلا بقدر علم خروجه منه ، ولم يعلم إلا هذا القدر يعني علم أنه خرج عن ملكه ما دامت باقية ، وأما الزائد عنه فلا .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 155 .