شرح
العروة « 1 » ، واختار صاحب الجواهر « 2 » الأول .
وقد يقال : إن مقتضى صحيح البزنطي الآتي المتضمن أنه إذا أوصى بمال لا يكفي للحج من البلد أنه يحج من حيث أمكن ، وكذا خبر علي بن مزيد الذي سيمر عليك المتضمن أنه يحج به من الميقات ، ونحوهما غيرهما - هو تقديم الحج الميقاتي ، كما أن ذلك مقتضى قواعد باب التزاحم حيث إنه لا شك في أهمية الحج الميقاتي من الطريق .
ولكن يرد عليه : أن مورد الخبرين وما شاكلهما هو ما إذا دار الامر بين ترك الحج رأسا والحج من الميقات وهو غير المقام .
وأما ما ذكره من أنه مقتضى القواعد ، فهو متين إذا ثبت تعين الالتزام بأحد الوجهين ، ودار الامر بينهما لا مثل المقام مما لا يكون الحكم مسلما .
والحق أن يقال : إن مقتضى إطلاق الخبرين - أي خبري إبراهيم الوارد أحدهما في الحج البلدي - هو القول الأول « 3 » ، فإن إطلاقهما شامل لما لو تمكن من الاستنابة من الميقات كشموله لما إذا لم يمكن .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 580 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 402 .
( 3 ) أي جعل أجرة سنتين لسنة مثلًا ، والحج من البلد .