شرح
أما الأول « 1 » : فقد استدل لما هو المشهور بوجوه :
1 - ما في المنتهى « 2 » وهو : أنه بالوصية خرجت عن ملك الورثة ولا يمكن صرفها في الطاعة التي عينها الموصي فتصرف إلى غيرها من الطاعات .
وفيه : أنه مع بطلان الوصية لعدم إمكان العمل بها لا تخرج الأجرة المعينة عن ملك الورثة ، مع أن الوصية إنما تعلقت بصرفها في الحج ولا يمكن ، وصرفها في وجوه الطاعات الاخر يحتاج إلى دليل مفقود .
2 - قاعدة الميسور بدعوى : أن الفصل إذا تعذر يبقى الجنس فمع تعذر الحج تصرف في جنس الطاعة .
وفيه : أولا : أن القاعدة غير تامة في نفسها .
وثانيا : أنه إذا تعذر الفصل لا يكون الجنس ميسور المتعذر بنظر العرف ، ألا ترى أن إطعام الحيوان لا يعد ميسور إطعام الانسان ، فعلى فرض تمامية القاعدة تكوت مختصة بالمركبات الخارجية دون التحليلية .
3 - أن غرض الموصي تعلق بصرفها في الطاعة ، وتكون تلك الطاعة هو الحج ، فإذا تعذر الثاني يعمل بها في الأول .
هامش
( 1 ) ما تقتضيه القواعد .
( 2 ) منتهى المطلب ، ط ق ، ج 2 ، ص 874 .