تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
أما الأول « 1 » : فقد استدل لما هو المشهور بوجوه : 1 - ما في المنتهى « 2 » وهو : أنه بالوصية خرجت عن ملك الورثة ولا يمكن صرفها في الطاعة التي عينها الموصي فتصرف إلى غيرها من الطاعات . وفيه : أنه مع بطلان الوصية لعدم إمكان العمل بها لا تخرج الأجرة المعينة عن ملك الورثة ، مع أن الوصية إنما تعلقت بصرفها في الحج ولا يمكن ، وصرفها في وجوه الطاعات الاخر يحتاج إلى دليل مفقود . 2 - قاعدة الميسور بدعوى : أن الفصل إذا تعذر يبقى الجنس فمع تعذر الحج تصرف في جنس الطاعة . وفيه : أولا : أن القاعدة غير تامة في نفسها . وثانيا : أنه إذا تعذر الفصل لا يكون الجنس ميسور المتعذر بنظر العرف ، ألا ترى أن إطعام الحيوان لا يعد ميسور إطعام الانسان ، فعلى فرض تمامية القاعدة تكوت مختصة بالمركبات الخارجية دون التحليلية . 3 - أن غرض الموصي تعلق بصرفها في الطاعة ، وتكون تلك الطاعة هو الحج ، فإذا تعذر الثاني يعمل بها في الأول .
هامش
( 1 ) ما تقتضيه القواعد . ( 2 ) منتهى المطلب ، ط ق ، ج 2 ، ص 874 .