شرح
جملة من الموارد منها : الحج ، وهو أمر عبادي نظير الامر المتوجه إلى المنوب عنه وهو متعلق بالفعل المعنون بعنوان النيابة عن الغير ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الأول من كتابنا منهاج الفقاهة حاشية المكاسب ، في مبحث الأجرة على الواجبات .
إذا تمت هذه الأمور يظهر أن نيابة الصبي في الحج لا تكون مشروعة ، لعدم الدليل عليه ، فإنه في موارد خاصة تكون عباداته صحيحة ولكن تمرينية وليس الحج منها .
وبما ذكرناه يظهر أن ما أفادوه من شرعية عباداته ، لا يتم ، كما أنه ظهر أنه لو قلنا بشرعيتها لا يكون ذلك كافيا في إثبات صحة نيابته إلا على القول بتوجه جيمع الخطابات سيما غير الالزامية اليه ، وأن حديث رفع القلم لا يشمله .
كما أنه قد ظهر أن ما أفاده بعض الأعاظم من المعاصرين من أنه لو بنى على كون عباداته تمرينية بأي معنى من المعنيين فرض لا مانع من صحة نيابته عن غيره في الحج وغيره من العبادات المشروعة في حق المنوب عنه ، لان النائب يتعبد بأمر المنوب عنه لا بأمره . . انتهى « 1 » . ، غير تام ، لان النائب يتعبد بأمر نفسه لا بأمر المنوب عنه .
مع أنه لو سلم تعبده بأمر المنوب عنه لا ريب في توقف ذلك على
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 11 ، ص 5 .