شرح
الأول : في نيابة الصبي .
الثاني : في نيابة المجنون .
أما الأول : فقد استدل على المنع عن نيابة الصبي وعدم الاجتزاء بحجه بوجوه :
أحدها : عدم صحة عباداته لكونها تمرينية .
وأجيب عنه : بأن عباداته تشريعية فتصح نيابته .
ولكن الحق تمامية هذا الوجه « 1 » ، وتظهر ببيان أمور :
1 - أن حديث رفع القلم عن الصبي لا يختص برفع الالزام ، ولا العقوبة ولا التكاليف الالزامية ، بل يعم جميع التكاليف من غير فرق بين خطاب الوجوب والحرمة والندب والكراهة ، بل لا يبعد إلحاق خطاب الإباحة بها ، وأن عدم مؤاخذة الصبي لارتفاع القلم عنه كالمجنون لا لأنه مخاطب بالخطاب الاباحي ، كما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) « 2 » وقد مر تنقيح ذلك في مسألة استحباب الحج للصبي المميز ، فراجع « 3 » .
2 - إن في بعض الموارد أمر الشارع الولي بأمر الصبي بالفعل كالصلاة ، وعليه فإن قلنا بأن الامر بالامر بشئ ليس أمرا بذلك الشئ يكون عمل الصبي
هامش
( 1 ) أي عدم صحة عباداته لكونها تمرينية .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 361 .
( 3 ) راجع ج 13 ص 203 استحباب الحج للصبي المميز .