تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
تمرينيا محضا ، وهو الذي يظهر من المحقق وغيره ، وإن قلنا بأن الامر بالامر بالشئ أمر به - كما هو الحق - فلا يبعد أن يقال : إن الغرض من الامر التمرين لا استيفاء المصلحة الموجبة للامر المتوجه إلى البالغين ، كما يظهر من الأكثر ، واختاره صاحب الجواهر ، قال : والمختار صحة عمله لكن على وجه التمرين لا على كيفية أمر المكلف بالنافلة مثلا ، لاختصاص ذلك بالمكلفين - إلى أن قال - نعم لما أمر الولي بأمره بالعبادة وكان الظاهر من هذا الامر إرادة التمرين كان هو أيضا مأمورا بما أمر به الولي من التمرين وإن استحق عليه الثواب من هذه الجهة . . انتهى « 1 » . 3 - إن العبادات التي أمر الأولياء بأمر الصبي بها ، أو دل دليل على مطلوبيتها منه تكون صحيحة ولو على وجه التمرين ، وأما غيرها الذي لم يدل دليل عليه فلا وجه للقول بصحته ومطلوبيته منه ، ومنه الحج عن الغير حيث لم يدل دليل على مطلوبيته منه ، ولا أمر الولي بالامر به ، فيبقى على أصالة عدم المشروعية والمطلوبية . 4 - إن في النيابة في العبادات لا يأتي النائب بالعمل بداع الامر المتوجه إلى المنوب عنه ، لان ذلك غير معقول : إذا الامر المتوجه إلى شخص لا يعقل أن يكون محركا لآخر ، بل فيها يأتي النائب بالعمل بداع الامر المتوجه إلى نفسه ، ولذلك يتوقف على ورود أمر به ، فقد دلت النصوص المستفيضة على توجه أمر استحبابي إلى جميع الناس في النيابة عن الميت والحي في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 361 .