شرح
وفي الجواهر « 1 » بعد ذكر الوجهين : قد يقال بوجوب دفعها اجرة في بعض السنين وإن زادت عن أجرة المثل مع فرض الوصية فلا فضلة حينئذ ، نعم لو أمكن فرضها جرى فيها الوجهان ، بل يتعين الثاني منهما مع فرض الوصية بها ، وأنه ذكر ذلك مصرفا لها فاتفق تعذره ، كما أنه يتعين الأول إذا فرض إخراجها عن الوارث بالوصية المزبورة التي قد فرض تعذرها . . انتهى .
أقول : مورد البحث الفرض الأخير أي : كون الوصية واحدة الظاهرة في إنشاء مطلوب واحد ، لا المتعدد ، وعليه فنظر صاحب الجواهر إلى عودها ميراثا ، ولكن الأظهر لزوم صرفها في وجوه البر ، لما سيأتي من النصوص الدالة على أن ما عين للحج إن لم يكف له يصرف في وجوه البر ، وموردها وإن كان غير المقام ولكن الظاهر وحدة المناط .
ولعل القول الأخير مبني على أن الازدياد على اجرة بعض السنين من وجوه البر ، ومع ذلك فهو أقرب إلى الوصية ولا بأس به .
ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الامر بين جعل اجرة سنتين مثلا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ، ففيه قولان ، ذهب كاشف اللثام « 2 » إلى الثاني ، ولم يستبعده سيد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 401 .
( 2 ) كشف اللثام ، ط . ج ، ج 5 ، ص 179 .