شرح
فيرد عليه : أن القاعدة غير تامة في نفسها ، وعلى فرض تماميتها فهي في المطلوبات الشرعية دون غيرها .
وإن أريد إجراؤها في وجوب العمل بالوصية ، فهو لا يصح ، لان وجوب العمل بها متوقف على صدقها على البعض ومع انتفائه لانتفاء القيد لا يصدق الميسور .
وبالجملة قاعدة الميسور على فرض تماميتها لا تصلح لاثبات وجوب ما لم يوص به الميت .
5 - النصوص الخاصة الواردة في الباب كخبر إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب اليه علي بن محمد الحصيني أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة وليس يكفي ما تأمرني في ذلك ؟
فكتب ( ع ) يجعل حجتين في حجة فإن الله تعالى عالم بذلك « 1 » .
وخبره الآخر ، قال : كتب اليه ( ع ) أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وأنه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا ، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم ، فكتب ( ع ) يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء الله « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 64 ، ص 408 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14547 ، ص 169 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ح 1 ، ص 310 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14548 ، ص 170 .