شرح
وتبعه سيد العروة « 1 » .
وفيه : أنه خلاف الاطلاق وعدم الاستفصال .
رابعها : ما في الجواهر « 2 » وهو : أنه من المحتمل أن يكون مورد الاخبار ما لو أوصى بإخراج الثلث أولا ولم يذكر إلا الحج ، وكان تردد السائل من جهة أنه هل يحج عنه مرة ويصرف الباقي في سائر وجوه البر ، أو يصرف الثلث بتمامه في الحج مرارا ، ثم قال : بل يدعى ظهور الاقتصار في الوصية بالحج عنه في إرادة الوصية بالثلث وأنه يصرف في ذلك وإن لم يوص بالثلث بغير اللفظ المزبور - إلى أن قال - ولعل مراد الشيخ ومن تبعه ذلك لا الحمل على التكرار تعبدا وإن كان ظاهر اللفظ خلافه ، ضرورة استبعاد مثل ذلك من مثله . . انتهى .
أقول : دعوى الظهور المزبور غير ظاهرة ، بل فرض السؤال في النصوص فرض الابهام وعدم الظهور ، ومجرد الاحتمال لا يضر بالاستدلال بعد الاطلاق ، واستبعاد مثل ذلك من مثل الشيخ وأتباعه في غير محله بعد كونه مقتضى النصوص .
والانصاف أن إنكار دلالتها على ذلك مكابرة ، فالمتعين بحسب النصوص هو القول الثالث .
ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو علم إرادة التكرار ولم يعلم العدد .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 578 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 399 .