شرح
التكرار ما دام الثلث باقيا .
واستدل للأول « 1 » : بأن مقتضى الاطلاق لو كان هناك إطلاق كون المراد صرف وجود الطبيعة المنطبق على أول الوجودات ، وهو وإن صدق على المتعدد كما يصدق على الواحد إلا أنه من جهة مزاحمته لحق الورثة يجب الاقتصار على أقل ما يتحقق به الوصية ، وإن لم يكن لكلامه إطلاق مقتضى أصالة العدم عدم الوصية بأزيد من واحد فيقتصر على المرة .
أقول : ما ذكر من مقتضى الاطلاق والأصل متين ، وأما ما أفيد من أنه لمزاحمة حق الورثة يجب الاقتصار على الأقل - فإنما يتم إذا اخرج من الأصل ، وإن اخرج من الثلث فلا يتم ، فإنه أحق به من غيره ، وعليه فالقول الثاني هو الصحيح بحسب القاعدة .
واستدل للثالث « 2 » : بأن يقين البراءة من تنفيذ الوصية لا يحصل إلا بذلك كما في الحدائق « 3 » ، وبجملة من الاخبار كخبر محمد بن الحسين بن أبي خالد : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ، فقال ( ع ) : يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ « 4 » .
هامش
( 1 ) القول بالإقتصار على المرة .
( 2 ) وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً .
( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 299 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 66 ، ص 408 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14550 ، ص 171 .