شرح
وجه كونه مؤيدا لا دليلا : أنه يمكن أن يفرض المخالف غير معتقد بطلان مذهبنا ، أو يحتمل أن يكون الحج المأمور به هو ما يوافق مذهب الحق ، فيأتي بما يوافق المذهب باحتمال الامر .
وأما ما ذكره بعضهم « 1 » من أنه يشترط في الحكم بإجزاء العمل أن يكون عن اجتهاد صحيح أو تقليد أو احتياط كذلك ، ومن الواضح عدم كون عمل المخالف كذلك .
فيرد عليه : أنه يمكن أن يأتي المخالف بما يوافق مذهب الحق ويكون موافقا لفتوى من يجب تقليده .
وأما خبر عمار الذي رواه ابن طاوس بإسناده عن عمار بن موسى من كتاب أصله المروي عن الإمام الصادق ( ع ) في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز له أن يقضيه غير عارف ؟ قال ( ع ) : لا يقضيه إلا مسلم عارف « 2 » .
الذي استدل به بعض ، واستقر به بعض الأعاظم من المعاصرين « 3 » بتقريب : أن المسلم العارف - على ما هو المصطلح في لسان الاخبار - هو المؤمن ، وهو وإن ورد في الصلاة والصوم ألا أنه يتعدى عنها إلى غيرهما من العبادات .
هامش
( 1 ) كتاب الحج للشاهرودي ج 2 ص 16 .
( 2 ) الوسائل ، ج 8 ، ح 10651 ، ص 277 / بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 310 .
( 3 ) كالسيد الحكيم في مستمسكه ، ج 11 ، ص 7 .