تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وإن أوصى به وعين الأجير والأجرة معا وكان الحج واجبا ، ففي المنتهى : وإن عينهما معا فقال : أحجوا عني فلانا بمائة أعطي فلان أجرة المثل من أصل المال ، والزائد من الثلث ، فإن رضي الموصى له فلا بحث ، وإلا استؤجر غيره بالمعين إن ساوى أجرة المثل أو كان أقل ، وإن زاد فالوجه أن الزيادة للوارث ، لأنه أوصى بها لشخص معين بشرط الحج ولم يفعل الموصى له فيكون للوارث ، ولا شئ للموصى له ، لأنه إنما وصى له بشرط قيامه بالحج . . انتهى « 1 » . أقول : حكمه بإخراج أجرة المثل من الأصل ينافي ما اخترناه ، واختاره هو في الصورة السابقة من أن اجرة الحج التي تخرج من الأصل هي أقل ما يوجد من يحج عنه . وحق القول في المقام أن المقدار المشار اليه يخرج من الأصل والزائد من الثلث إن اتسع ، وإلا فمع إجازة الوراث ، وبدونهما تبطل الوصية ، فإن الوصية تعلقت بشخص معين . وما في الحدائق « 2 » من الاشكال في بطلان الوصية بأنه قد أوصى بأمرين : الأجير والأجرة ، والحج واجب لا بدَّ من إخراجه ، وتعذر الأجير لامتناعه لا يوجب بطلان تعيين الأجرة إلا أن يعلم أن التعيين
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ط ق ، ج 2 ، ص 874 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 303 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 145 | السيد محمد صادق الروحاني