شرح
إنما وقع من حيث خصوصية ذلك الأجير الموصى له وهو هنا غير معلوم . . انتهى .
يرد عليه : أن الوصية نظير غيرها مما يتوقف تحققه على الانشاء والابراز ، والمفروض أن المنشأ هو الوصية لشخص معين ، فمع امتناعه تبطل الوصية ، ومجرد تعلق غرض الموصي بشئ لا يجدي إلا أن يعلم إرادة هذا الغرض من اللفظ ولو جازا بالقرينة .
ومعلوم أن ما نحن فيه ليس كذلك ، وقاعدة الميسور مع ارتباط أحدهما بالآخر في الانشاء لا مجري لها ، وإذا بطلت الوصية فحيث إن الحج واجب لا بدَّ من إخراجه ، فيستأجر غيره بأقل ما يوجد .
وأما إن كان الحج ندبيا فإن كانت الأجرة الموصى بها بمقدار الثلث أو الأقل تعين استيجار ذلك الأجير ، وإن زادت عنه أو لم ترض الوصي بتلك الأجرة بطلت الوصية وترجع الأجرة إلى الورثة .
ودعوى : أنه لو علم تعلق غرض الموصى بالحج مطلقا وجب إخراجه ، لان الموصى به على هذا التقدير في قوة شيئين فلا يبطل أحدهما بفوات الآخر .
تتم إذا كان المنشأ بالايصاء متعددا ولم يحتمل الارتباطية وإلا فمجرد التعدد الضمني لا يجدي كما مر .