تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
إنما وقع من حيث خصوصية ذلك الأجير الموصى له وهو هنا غير معلوم . . انتهى . يرد عليه : أن الوصية نظير غيرها مما يتوقف تحققه على الانشاء والابراز ، والمفروض أن المنشأ هو الوصية لشخص معين ، فمع امتناعه تبطل الوصية ، ومجرد تعلق غرض الموصي بشئ لا يجدي إلا أن يعلم إرادة هذا الغرض من اللفظ ولو جازا بالقرينة . ومعلوم أن ما نحن فيه ليس كذلك ، وقاعدة الميسور مع ارتباط أحدهما بالآخر في الانشاء لا مجري لها ، وإذا بطلت الوصية فحيث إن الحج واجب لا بدَّ من إخراجه ، فيستأجر غيره بأقل ما يوجد . وأما إن كان الحج ندبيا فإن كانت الأجرة الموصى بها بمقدار الثلث أو الأقل تعين استيجار ذلك الأجير ، وإن زادت عنه أو لم ترض الوصي بتلك الأجرة بطلت الوصية وترجع الأجرة إلى الورثة . ودعوى : أنه لو علم تعلق غرض الموصى بالحج مطلقا وجب إخراجه ، لان الموصى به على هذا التقدير في قوة شيئين فلا يبطل أحدهما بفوات الآخر . تتم إذا كان المنشأ بالايصاء متعددا ولم يحتمل الارتباطية وإلا فمجرد التعدد الضمني لا يجدي كما مر .