شرح
الولي أن يحج عنه بأقل ما يوجد من يحج عنه . . انتهى .
والظاهر من التذكرة « 1 » أن الواجب الاستيجار بأجرة المثل لا أقل اجرة يوجد من يحج بها .
وفي المستند « 2 » ، فيجب إجابة الموصى له فيما يرضي بأن يحج به وإن كان زائدا عن الأجرة إلا أن الزائد يخرج من الثلث . . انتهى . .
أقول : الكلام في أن الأجرة التي يقتصر عليها في الخروج من الأصل هل هي أجرة المثل ، أو أقل ما يوجد ؟ هو الكلام فيها في الصورة السابقة .
وأما الزائد عليها فإن كان أقل من الثلث يخرج منه ويجب إجابة الموصى له ، وإن كان أزيد منه فلا يجب إجابته وتبطل الوصية .
هذا إذا كان الحج واجبا ، وإن كان مندوبا فيخرج اجرة الحج بتمامها من الثلث إن اتسع وإلا فتبطل الوصية .
وإن أوصى به وعين الأجرة ولم يعين الأجير ، فإن كان الحج ندبيا فالحكم واضح ، وإن كان واجبا فإن كانت الأجرة المعينة مساوية لأقل ما يجد من يحج به صرفها الوارث إلى من شاء ممن يقوم بالحج ، وإن كانت أزيد منه كان ما يساويه من الأصل والزائد من الثلث .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ط . ج ، ج 7 ، ص 99 .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 152 .