شرح
التصرف بما شاء ، وأما إذا لم تكن كذلك ، بل كانت بإخراجه من الأصل أو كانت مطلقة وقلنا بأنه يخرج من الأصل فهذا الوجه غاية ما يدل عليه أنه كالتصريح بالاستيجار بأجرة المثل ، فإذا أمكن الاستيجار بالأقل يجب الاقتصار عليه ، فإنه به يجمع بين ما دل على لزوم العمل بالوصية وما دل على أنه لا يجوز الحيف على الورثة .
وبالجملة العمل بالوصية لازم إلا أنه لا بد وأن يراعى حق الورثة ولا يزاحمهم ، ولا يكون ذلك إلا بالاستيجار بالأقل إن أمكن ، بل يمكن منع ذلك وإن كانت الوصية بالاخراج من الثلث ، فإن إطلاق الوصية يقتضي الاذن بما فيه مصلحة الموصى ، ومعلوم أن مصلحته تقتضي الاستيجار بالأقل إن أمكن .
وعلى ما اخترناه يجب الفحص عنه ، إذ مع احتمال وجوده لا يكون جواز الاستيجار بأجرة المثل معلوما ، نعم يكون وجوب الفحص مغيى بأن يلزم منه الحرج أو تعطيل الواجب .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون الحج الموصى به هو الحج الواجب أو الندبي .
وإن أوصى به وعين أجيرا ولم يعين الأجرة ، فإن رضي الأجير بما يرضى به الأقل اجرة فلا كلام ، وإن لم يرض به ففي المنتهى « 1 » كان على
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ط ق ، ج 2 ، ص 874 .