شرح
الدوران بين الفعلية والتأهلية ، مع أنه لو تم ذلك اختص بما إذا زاد اجرة ما أوصى به عن الثلث بالنسبة إلى الزيادة كما هو واضح .
وإن أريد إجراء أصالة الصحة في فعل الموصي وأنه أتى بما كان واجبا عليه .
فيرد عليه : أن إجراء أصالة الصحة يتوقف على إحراز صدور العمل في الخارج ، ومع الشك في تحقق أصل العمل الموصوف بالصحة لا تجري ، فإن دليلها يتكفل التعبد بالوصف لا التعبد بالموصوف وإثباته ، ولا تعبد بالوصف إلا مع إحراز الموصوف .
واستدل سيد العروة « 1 » لما ذهب اليه بجريان الاستصحاب أي استصحاب بقاء وجوبه فيما علم وجوب الحج عليه سابقا ، ويدخل بذلك في موضوع ما دل على الخروج من الأصل ، وهذا بخلاف ما لو لم يعلم به ، فإن مقتضى الأصل عدم كونه واجبا فيخرج من الثلث .
أقول : ما ذكره يتم في الشق الثاني ولا يتم في الأول ، لأن استصحاب بقاء الوجوب لا يكون مثبتا لدين الميت الذي هو موضوع لتوجه الخطاب إلى الوارث ، وتمام الكلام في محله .
فالأظهر : أنه يخرج من الثلث ، للأصل اي أصالة عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 573 .