شرح
أم لا يعتبر فتصح نيابتهم كما هو ظاهر الأكثر حيث لم يتعرضوا لهذا الشرط ؟ وجهان :
وقد استدل للأول « 1 » : بما ذكره جماعة « 2 » وهو أن عمله « 3 » غير صحيح في نفسه ، لفقده شرط الصحة وهو الولاية ، فإذا كان باطلا لا يصح أن ينوب وهو واضح .
وأورد عليهم : بأن بطلان عبادة المخالف إنما استفيدت من الاخبار ، والظاهر منها العبادات الراجعة إلى نفسه ، فلا تشمل ما نحن فيه « 4 » .
وفيه : أنه قد تقدم ذكر النصوص المستدل بها على شرطية الولاية لصحة الاعمال ، وعرفت أن طائفة من تلك النصوص المتضمنة لان العمل بلا ولاية كلا عمل ، تدل على الشرطية ، ومقتضى إطلاقها أن كل عمل يعمله المخالف كذلك كان عن نفسه أو بعنوان النيابة عن الغير .
ويؤيد هذا الوجه ما ذكره جمع آخرون وهو أن المخالف إن أتى به على وفق مذهبه فهو باطل ، لفقده بعض ما يعتبر فيه شرطا أو شطرا ، وإن أتى به على وفق مذهبنا فلا يتمشى منه قصد القربة .
هامش
( 1 ) اشتراط الإيمان في النائب .
( 2 ) منهم السيد اليزدي في العروة الوثقى ، ج 4 ، ط . ج ، ص 534 .
( 3 ) أي عمل المخالف .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 11 ، ص 7 .