شرح
بالإعادة . . انتهى « 1 » .
ولكن ما أفاده في ذلك المبحث جواب عن ذلك ، إذ حمل الفساد على النقص الموجب للعقوبة أسهل من حمل الخبرين على ما أفيد .
فتحصل : أن الأظهر كون الأول هو الفرض والثاني عقوبة ، وعليه فهو الموجب لفراغ الذمة ، وقد صرح بذلك في الخبرين أيضا .
وأما على القول الآخر ، فهل الثاني يوجب فراغ ذمة المنوب عنه أم لا ؟ ربما يقال - كما عن المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » والسرائر « 4 » والقواعد « 5 » قطعا ، وعن المعتبر « 6 » احتمالا - بالثاني ، وأنه لا بدَّ للمستأجر أن يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين ، وللأجير أن يحج ثالثا في صورة الاطلاق .
واستدل له بوجهين :
أحدهما : أن الثاني إنما وجب للافساد عقوبة كان الأول صحيحا أم لا بمعنى أنه عقوبة ما جناه من ارتكاب المفسد ، ولذا لا يختص بالحج الواجب ، فيجب ثالث ، إذ التداخل خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 390 .
( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 325 .
( 3 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 388 .
( 4 ) السرائر ، ج 1 ، ص 632 .
( 5 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 414 .
( 6 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 776 .