شرح
وفيه قولان مشهوران :
أحدهما : صحة الأول وكون الثاني عقوبة .
ثانيهما : العكس ، وصاحب الجواهر في المقام يختار الثاني ، وفي مبحث كفارات الاحرام في الحج عن نفسه يختار الأول .
وقد استدل للثاني في الجواهر : بإطلاق اسم الفاسد على الأول في النص والفتوى ، وقال : احتمال أن هذا الاطلاق مجاز لا داعي اليه ، بل هو مناف لجميع ما ورد في بيان المبطلات من النصوص من أنه قد فاته الحج ، أو لاحج له ، أو نحو ذلك مما يصعب ارتكاب المجاز فيه ، بل مقتضاه أن الحج لا يبطله شئ وإنما يوجب فعل هذه المبطلات الاثم والإعادة عقوبة ، وهو كما ترى . . انتهى « 1 » .
وسيمر عليك ما في هذا الاستدلال من الاشكال .
واستدل للأول : بطائفتين من النصوص :
الأولى : ما ورد في الحاج مطلقا ، وهي حسنة زرارة ، بل صحيحته المروية عن الكافي قال : سألته عن محرم غشى امرأته ، قال ( ع ) : جاهلين أم عالمين ؟ قلت : أجنبي على الوجهين جميعا ، قال ( ع ) : إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ ، وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 389 .