شرح
بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال ( ع ) : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة « 1 » .
وأورد عليها : تارة بكونها مضمرة ولم يحرز كون المسؤول عنه الإمام ( ع ) ، وأخرى بأنها مختصة بالحاج عن نفسه ولا تشمل مفروض المقام بقرينة قوله : فأي الحجتين لهما .
ولكن يندفع الأول : بأن السائل الراوي للخبر على غيره بما أنه زرارة لا محالة يكون المسؤول عنه هو الإمام ( ع ) ، على أن الظاهر كون الاضمار قد وقع في تأليف الشيخ لا في أصل الخبر كما هو مذكور في محله .
ويندفع الثاني : بأن السؤال مطلق ، وقوله : لهما في مقابل كون الحج الآخر عقوبة لا في مقابل النيابة ، وعلى هذا فيتعين حمل الفساد في بعض النصوص المشار اليه على إرادة كون الأولى كالفاسدة باعتبار وجوب الإعادة ولو عقوبة لا تداركا ، خصوصا بعد ما ورد من إطلاقه فيما اجمعوا على صحته ، كما في حديث حمران فيمن جامع بعد أن طاف ثلاثة أشواط ، قال : قد افسد حجه وعليه بدنه « 2 » .
مع الاجماع على صحة الحج في هذه الصورة ، كذا في الجواهر « 3 » في
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ح 1 ، ص 373 / الوسائل ، ج 13 ، ح 17352 ، ص 108 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ح 6 ، ص 379 / الوسائل ، ج 13 ، ح 17397 ، ص 126 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 20 ص 354 الفرض المفسد لحج هي الثانية دون الأولى .