شرح
لا يكون مالكا للمنفعة ثانيا كي يملكها ، كذلك في المقام نقول : ليس له أن يملك عمله للثاني .
وهذا هو الفارق بين هذه المسألة وما تقدم من أن من في ذمته الحج النذري لسنة معينة يصح أن يؤجر نفسه للحج عن الغير في تلك السنة ، فإنه بالنذر لا يصير الحج مملوكا للغير ، فلا مانع عن تمليكه بالإجارة ، فتدبر فإنه دقيق .
هذا مع اشتراط المباشرة في الحجتين ، ولو آجر نفسه من شخصين لحجتين في سنة واحدة مع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في إحداهما صحتا معا ، فإن الأجير يتمكن من العمل بكلتا الاجارتين ، ولا مانع من كون المستأجرين مالكين لحجتين في ذمته كذلك ، فلا وجه للمنع ، وإطلاقات أدلة النفوذ والصحة شاملة لهما .
وفي الجواهر : بل قد يقال بكون الحكم كذلك مع عدم اعتبار المباشرة ، فإنه وإن تمكن من الاتيان بهما باستنابة لكن يعتبر في الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه ، فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن على إرادة الاستنابة ، ففي الفرض لا يجوز الإجارة للثانية للحج في تلك السنة وإن كان المراد بها أو بالأولى أو بهما ما يعم الاستنابة ، ولكن قد ذكرنا في كتاب الإجارة احتمال الصحة . . انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 378 .