شرح
وفيه : أن هذا يصلح وجها لعدم الجواز تكليفا ، فإنه يكون عاصيا بتركه الحج عن الأول ، ولكن لا يصلح وجها للبطلان ، فإن الإجارة الأولى على الفرض لم تقع على وجه تكون منفعته الخاصة للمستأجر ، بل وقعت على العمل وهو الحج عنه ، وأما الحج عن غيره فليس متعلقا لحقه .
الثاني : ما في الجواهر « 1 » وهو أنه لا يقدر على التسليم ، وفي العروة « 2 » عبر عن ذلك بعدم القدرة على العمل والمراد واحد .
وفيه : أن المراد من عدم القدرة إن كان عدم القدرة عقلا فهو بديهي البطلان ، وإن كان عدم القدرة شرعا فلا دليل على اعتباره في متعلق الإجارة ، بل الدليل دل على اعتبار القدرة والاستطاعة في حجة الاسلام لا في الحج عن الغير ، ولا في إيجار نفسه عليه .
الثالث : النصوص الدالة على عدم جواز نيابة من ثبت الحج في ذمته ، المتقدمة في المسألة الثانية عشر من الفصل السابق ، وهي تشمل المقام ، ولا أقل من ضم تنقيح المناط .
وفيه : أنه قد تقدم في تلك المسألة أن النص مختص بمن في ذمته حجة الاسلام ، ولا يتعدى عنه لعدم العلم بالمناط .
الرابع : أن الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، فالحج عن الأول حيث
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 378 .
( 2 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 551 .