تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
يكون مأمورا به فيكون الثاني منهيا عنه وفاسدا . وفيه : أن الامر بالشي لا يقتضي النهي عن ضده كما مر مرارا . الخامس : أن الامر بالحج عن الأول وإن لم يقتض النهي عن الحج عن الثاني إلا أنه يقتضي عدم الامر به ، فإنه يمتنع الامر بالضدين ، وحيث إنه عبادة فلا يصح بدون الامر ، وحديث كفاية الملاك والمحبوبية في صحته قد مر أنه مع سقوط الامر لا كاشف عنهما . وفيه : أنه يلتزم بالترتب كما هو الشأن في سائر موارد المتزاحمين . السادس : أنه كما لا يمكن أن يملك الانسان منافعه المتضادة في آن واحد كذلك لا يملك الغير تلك المنافع كذلك ، وعليه فإذا صار الحج عن الأول مملوكا له بالإجارة الأولى فالإجارة الثانية إن صحت لزم من صحتها صيرورة الحج عن الثاني مملوكا له وهو غير ممكن ، وإن لم يصر مملوكا له فسدت الثانية ، لملازمة صحتها لذلك ، بل حقيقتها ذلك . ونظير المقام ما لو آجر داره سنة واحدة لسكنى زيد ، فإنه لا يصح أن يؤجرها تلك السنة ثانيا لعمرو ، والفرق بينهما من جهة أن في المقام الانسان لا يملك عمل نفسه قبل الإجارة ، وفي المثال لا بدَّ وأن يكون قبل الايجار مالكاً للمنفعة ، فإذا ملكها بزيد لا يكون مالكا للمنفعة ، كي يملكها لعمرو . غير فارق ، فإنه في الإجارة لا بدَّ من التمليك ، فكما أن في المثال يقال :