شرح
وان كان تعيينه على وجه الجزئية بأن كان متعلق الإجارة مركبا من الحج والطريق الخاص فالظاهر هو استحقاقه من الأجرة المسماة بالنسبة ، إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة للتبعض فيستحق أجرة المثل .
وإن كان تعيينه على وجه القيدية الارتباطية بأن يوقع الإجارة على الحج المقيد بكونه من طريق خاص لم يستحق شيئا .
أما عدم استحقاق الأجرة المسماة فلعدم الاتيان بالعمل المستأجر عليه ولا بعضه ، فإن المقيد بقيد خاص غير ما لم يقيد به .
وبعبارة أخرى : ليس مورد الإجارة ذا أجزاء .
وأما عدم استحقاق أجرة المثل ، فلعدم كون الحج من غير ذلك الطريق بأمره فلا يكون مشمولا للعمل بالضمان ، فإن ما امر به غير ما وقع .
وما في الجواهر : لكن الأصح خلافه ضرورة كونه بعض العمل المستأجر عليه وليس هو صنفا آخر ، وليس الاستئجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه - مثلا ، بأولى منه بذلك . . انتهى « 1 » .
يرد عليه : أن في المثال إنما يلتزم باستحقاق بعض الأجرة المسماة إذا كانت الإجارة واقعة على خياطته بحيث يكون خياطة بعضه جزء من مورد الإجارة ، وإلا فلو كان مورد الإجارة مقيدا بإتمام العمل لم يستحق شيئا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 376 .