تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وجوب التمام ، ولا السفر بعد فعلية الامر بالصوم ، وفي المقام بما أن المفروض أن الاستطاعة من قيود الموضوع وشرائط الوجوب فالالتزام بالواجب المعلق أيضا لا يفيد . والحق في المقام ما أفاده بعض أعاظم العصر ، وهو : أن الظاهر من أدلة اعتبار الاستطاعة في وجوب الحج أن الاستطاعة التي لو لم يتلفها عمدا لكانت تبقي بلا احتياج إلى صرفها في مؤونة نفسه وعياله تكون قيدا ومعتبرة في وجوب الحج ، وهذه الاستطاعة قيد حدوثا وبقاء ، وعليه فحيث إن الاستطاعة بهذا المعنى لا تتلف بإتلاف المال فإتلافه ليس إعداما للموضوع ، بل بعد إتلافه يكون الموضوع باقيا ، فيصح التمسك بحكم العقل المتقدم من حرمة المقدمة المفوتة ، أو الالتزام بالواجب المعلق لاثبات عدم جوازه ، وهذا وإن كان متينا ثبوتا إلا أنه لم يذكر ما يثبت إرادة هذا المعنى في مقام الاثبات « 1 » . ويمكن أن يستدل له بتسالم الأصحاب على عدم جواز إتلاف المال ، وبتسالمهم على تقديم الحج على النكاح إن لم يكن في ترك النكاح مشقة ولا خوف الوقوع في الحرام ، وغير ذلك من الفروع التي لا يتم ما ذكره الأصحاب فيها إلا بذلك ، والله العالم . وأما المورد الثاني وهو : أنه بعد فرض عدم جواز إتلاف المال هل
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد به السيد الخوئي في كتابه الحج ، ج 1 ، ص 130 .