تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
ولو متسكعا أو بالخدمة ، وإلا فلا ريب في جوازه وإن بقي وجوب الحج ، إذ من يجب عليه الحج لا يجب عليه أن يحج بعين ماله من المال . ثم بعد ذلك قد يتوهم أنه لاوجه لعدم الجواز فإن الاستطاعة شرط لوجوب الحج ، وبديهي أن الوجوب المشروط كما لا يقتضي إيجاد شرطه لا يقتضي حفظه وإبقاءه ، ألا ترى أنه يجب الصوم على الحاضر ، ولا يجب تحصيل ذلك ولا حفظه بعد حصوله ، وكذا يجب القصر على المسافر ولا يجب تحصيل القيد ولا يحرم إعدامه إن كان حاصلا ، وبالجملة عدم اقتضاء الدليل المتكفل لبيان الكبرى لزوم حفظ الصغرى ، والموضوع من الواضحات . وقد استدل لعدم الجواز بوجوه : أحدها : الاجماع . وفيه : ما عرفت مرارا من أن الاجماعات التي تكون مداركها معلومة أو محتملة لا تكون تعبدية كاشفة عن رأي المعصوم ( ع ) ، فليست بححة . الثاني : أنه لو جاز إتلاف المال لزم لغوية تشريع الحج ، لجواز إخراج كل مستطيع نفسه عن تحت عنوان المستطيع . وفيه : أنه لا داعي لكل أحد من المستطيعين سيما من له ثروة وسعة في المال إتلاف ماله فرازا عن وجوب الحج ، كيف وقد نرى أن جمعا من المتدينين ، يسعون في جمع المال لزيارة بيت الله الحرام .