تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
يحكم بذلك من أول السنة ، أو يكون المعيار خروج الرفقة كما هو الظاهر من الأصحاب ، أو التمكن من المسير كما أفاده سيد العروة « 1 » . وعلى كل من التقديرين الأخيرين هل المعيار خروج الرفقة ، أو التمكن من المسير في خصوص أشهر الحج ، أو المعيار ذلك وإن لم يكن فيها ، وعلى التقدير الأول منهما هل المعيار خروج القافلة الأولى أو الأخيرة ؟ وجوه وأقوال . وحق القول في المقام : أنه لو بنينا على صحة الواجب المعلق كان المتعين هو اختيار ما ذهب اليه في العروة ، وذلك لان ظاهر الأدلة أن الموضوع لفعلية الوجوب هو الاستطاعة والتمكن من المسير من غير فرق بين أشهر الحج وغيرها ، فلو كان له زاد وراحلة وكان متمكنا من المسير وتحققت سائر الشرائط يصير وجوب الحج فعليا ، فلا يجوز تعجيز نفسه . وأما إن قلنا بامتناعه فعلى القول بوجوب المقدمة التي يلزم من تركها فوت الواجب فكذلك ، وهو واضح ، وعلى القول بعدم وجوبها فمقتضى القاعدة جعل المدار خصوص خروج القافلة الأخيرة اقتصارا فيما خالف القاعدة على المقدار المتيقن وهو ما إذا تضيق الوقت بسير القافلة الأخيرة ، فإن حرمة الاتلاف وعدم جوازه بعد ما ضاق الوقت من الواضحات فلا بد من مخالفة القاعدة فيه ، وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام . وأما المورد الثالث ، فعلى القول بعدم جواز التصرف المتلف للمال
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 383 و 384 ، ط . ج .